كارثة ادمان السكر

 

السكر و شلل الاطفال

يؤدي السكر ببساطة إلى انخفاض المناعة. لقد  أدى دخول  السكر على النظام الغذائي البشري فى العصر الحديث  إلى تدهور المناعة حيث ظهور أوبئة عديدة بعد ذلك في عام ١٩٥١ كتب الطبيب الفيزيائي بنيامين ،ساندلر، من كارولينا الشمالية كتاباً بعنوان : الحمية الغذائية تقي من شلل الأطفال لقد توصل . ساندلر بعد تجاربه على الأرانب والقرود إلى قناعة بأن الإكثار من السكر في الطعام يجعل الكائن أكثر عرضة لشلل الأطفال خلال انتشار وباء شلل الأطفال بين عامي 48-1949. ظهر الدكتور على محطة راديو اشفيل محفزا الآباء على منع إطعام أطفالهم السكر المكرر أو الأطعمة المحتوية عليه كالبوظة (أيس كريم) أو السكاكر، أو المشروبات الغازية (الكوكاكولا). كما نشرت تحذيراته عبر الصحف المحلية في عام ١٩٤٨، كان عدد إصابات الشلل في كارولينا الشمالية ٢٤٠٢ حالة، بينما في عام ۱۹٤٩ وبعد تبنى حمية ساندلر انخفض المعدل الى214 حالة . مع ان تلك الفترة شهدت ارتفاع كبير فى عدد الاصابات بشلل الاطفال على مستوى الامة .

 انخفاض المناعة نتيجة تناول السكر

هل كانت مجرد مصادفة أن يتوافق انخفاض معدل الشلل مع انخفاض معدل استهلاك السكر في تلك الولاية؟ هل يؤدي نزع السكر من الأنظمة الغذائية إلى تحسين مقاومة الشلل الأطفال؟ يمكنك التوصل إلى استنتاجاتك الخاصة، ولكن هناك أسباب مقنعة بأن استهلاك السكر يخفض المناعة. في تقرير نشرته مجلة أميريكان جورنال أوف كلينيكال نوتریشن" American Journal of Clinical Nutrition أن مائة غرام من السكر الناتج عن الغلوكوز والفركتوز والسكروز والعسل وعصير البرتقال، تسببت بتخفيض ملحوظ استعداد خلايا الكريات البيضاء لابتلاع وتدمير البكتيريا. وقد استمر هذا التدني في الوظيفة في المناعية لفترة خمس ساعات بعد تناول السكر.
 هناك العديد من الدراسات الأخرى التي تبين انخفاض الوظيفة المناعية نتيجة تناول السكر. قد لا يعتبر لذلك أهمية عندما يقتصر تناول السكر على مناسبات نادرة ولكن ، إذا استمر ذلك على مدى الأيام، فقد يتسبب في تخريب النظام المناعي أن السكر يتسلل - بشكل أو بآخر إلى كافة أنواع طعامنا، وغالبا دون أن ندري بذلك. لأن السكر يضاف إلى كل طعام يتم بيعه في الأسواق تقريبا يستهلك الأمريكي البالغ وسطيا ما يريد على ۱۵۰ رطل من السكر في السنة ( قد يصل استهلاك المراهق إلى ۲۰۰ رطل) وهو أكثر بأربع عشرة مرة مما كان يستهلك منذ 100 عام مضى، وهو أكثر بكثير مما تستطيع أجسامنا تحمله.

السكر و الزنك

لبيان مدى الآثار الضارة للسكر، ستأخذ على سبيل المثال إفطارا يحتوي على الحبوب، يحتوي أكثر منتجات الحبوب الشائعة المخصصة للأطفال على ٥٠% من الحريرات على شكل سكر. يؤدي وجود نسبة كبيرة من السكر في الغذاء إلى الاستهلاك التدريجي للزنك في الجسم. مع انخفاض معدل الزنك ينخفض المذاق الإحساس بالتذوق أيضا، ومع انخفاض هذا الأخير تظهر الحاجة أكثر إلى زيادة منكهات الطعام لجعله أكثر شهية ويتم ذلك عادة بإضافة المزيد من السكر. مما يزيد من استهلاك الزنك وانخفاض مستوياته في الجسم، وهذا بدوره يخفض المذاق بشكل أكبر بحيث يصل الطفل إلى تكديس كمية كبيرة من السكر فوق طبق الحبوب لديه. وتستمر الحالة على هذا المنوال .
في كتابه الصراع ضد عمالقة الغذاء Fighting the Food Giants يقول عالم الكيمياء الحيوية باول شتيت إنه ليس مصادفا أن تحتوي الحبوب المخصصة للأطفال على كميات كبيرة من السكر. إن منتجي الأغذية هم أول من اكتشف أن استهلاك السكر يؤدي إلى نقص تدريجي في الزنك، والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض المذاق. لقد تمكن هؤلاء، بتسويق الحبوب الغنية بالسكر من خلق نوع من الإدمان على منتجاتهم. من من الآباء لم يسمع صرخة طفله الصغير يصيح في المتجر مطالبا بإقطاره المفضل ؟


الخاتمة

إذا رغبت بتناول الحلويات، يفضل أن تحصل عليها من الفواكه الطازجة. ليس المعلبة ولا المجففة، بل الطازجة تحديداً، لا بأس بالقليل من العسل هنا وهناك،  يتواجد السكر في الفواكه بشكل يسمى الفراكتوز fructose. ونظرا لأن الفراكتوز هو سكر طبيعي وحيد السكرين monosaccharide، يتعامل معه الجسم بشكل مختلف عن سكر الطعام (السكروز) والذي تم تجريده من السكرين. هناك شكل من السكر المكرر بشكل جزئي والذي أنصح من لا يعاني من مرض السكر بتناوله بشكل روتينى ولكن بكميات متواضعة نسبيا . والمقصود هو الدبس العضوى ( دبس العنب مثلا) . ان المزايا الغذائية الناتجة عن توفرعناصر الحديد والكبريت الطبيعى وغيره من العناصر فى الدبس . تفوق حسناتها سلبية احتوائها على السكر . 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

 رحلة عبر الزمن: تاريخ الطب العربي القديم

الطب القديم والسرطان: رحلة إلى الشفاء من خلال التقنيات الطبيعية

رحلة مذهلة إلى عالم "الأيورفيدا